السيد علي الحسيني الميلاني
324
نفحات الأزهار
إخراجا لبعض أفراد المنزلة بمنزلة قولك إلا النبوة " ! ! لأنهم قد أنكروا لفظا ورد في أحاديث عديدة نص بعض أكابر حفاظهم على صحتها . . . تنصيص العلماء على اتصال الاستثناء في الحديث وكما ثبت - ولله الحمد - بطلان دعوى انقطاع الاستثناء ، حسب الأحاديث العديدة المعتبرة ، الصريحة في كون المستثنى هو " النبوة " وأن " إلا أنه لا نبي بعدي " بمنزلة " إلا النبوة " . . . كذلك يثبت بطلانها على ضوء كلمات المحققين الكبار من أهل السنة : يقول الشيخ محمد بن طلحة الشافعي : " فتلخيص منزلة هارون من موسى أنه كان أخاه ووزيره وعضده وشريكه في النبوة ، وخليفته على قومه عند سفره ، وقد جعل رسول الله صلى الله عليه وسلم عليا منه بهذه المنزلة ، وأثبتها له " إلا النبوة " فإنه صلى الله عليه وسلم استثناها في آخر الحديث بقوله : " غير أنه لا نبي بعدي " . فبقي ما عدا النبوة المستثناة ثابتا لعلي ، من كونه أخاه ووزيره وعضده وخليفته على أهله عند سفره إلى تبوك . وهذه من المعارج الشراف ومدارج الإزلاف ، فقد دل الحديث بمنطوقه ومفهومه على ثبوت هذه المزية العلية لعلي . وهو حديث متفق على صحته " ( 1 ) . فانظر إلى قوله : " وقد جعل رسول الله عليا بهذه المنزلة وأثبتها له إلا النبوة " ثم أعاد الضمير في " استثناها " إلى " النبوة " ، وأن قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم : " غير أنه لا نبي بعدي " استثناء للنبوة لا عدم النبوة ، ثم أكد في آخر كلامه ما ذكره أولا إذ قال : " فبقي ما عدا النبوة المستثناة ثابتا لعلي " .
--> ( 1 ) مطالب السؤول 1 / 53 و 54 .